ثابت بن قرة

143

الذخيرة في علم الطب ( معالجة الأمراض بالأعشاب )

ثلاثة دراهم دهن . وقد يؤخذ من ماء الخيار شنبر وزن أوقيتين وأيارج فيقرا مثقال والدهن ثلاثة دراهم . وقد يتخذ هذا الدهن على هذه الصفة : تؤخذ هذه الأدوية جميعا فيرض منها ما كان كبار أو يجمع مع كليجه من حب الخروع الحديث مدقوقا ويصب عليه من الماء غمرة ونصف ويطبخ بنار لينة حتى يخرج دهنه وينصب الماء ثم يصفى الدهن ويرفع ويسقى منه كل يوم ثلاثة دراهم على قدر ثلاث أواق شراب ممزوج مسخن مع أيارج وغير أيارج أسبوعا وأسبوعين فإذا نقه وسكن الوجع فيجب أن يأخذ نفسه بتقليل الغذاء أياما ومتى حذر المعاودة قطع الغذاء اليوم أو اليومين فإن لم يصبر يحسى شيئا من ماء اللحم معمولا بتوابل أو يبل كسرة في شراب ويتحساه ويكون هذا تدبيره حتى يأمن ويقوى العضو الذي تتولد العلة فيه . فإذا انبسط في الغذاء كان ذلك بالأسفيذباجات الدسمة بلحوم الحملان والألوان التي نقع فيها التين والمشمش والجوذابات اللينة الرقيقة بالسكر والعسل حسب ما توجبه الصورة وماء الحمص بالكمون والشبت والمرى ودهن الحور أو رخبينة يثرد فيها ويتحساها والكرنبية إذا أكلها بمرى وأمراق القلايا والمطجنات . ويدمن تعاهد الأشياء التي تسخن ذلك الموضع من الأشياء التي هي قريبة من الغذاء مثل البناشت تأخذ منه كل يوم على الريق ربع درهم إلى نصف درهم مع دانق إلى دانقين بورق أو تتحسى شيئا من ماء الكرنب أو السلق مع ماء الحمص بغذاء لا يتعرض لنفس البقول والحمص . أو يأخذ كل يوم من التين المنقع بماء العسل حتى ينحل من عشرة إلى خمسة عشر قبل الطعام بثلاث ساعات . فأما علاج النوع الورمى الذي يكون مع حرارة غلغمونية : وعلامته أن يكون مع تهدد في موضع من البطن ألا يسقى في أوله أدوية مسهلة فإنها تؤدى إلى إيلاوس بل يبدأ بالفصد ويكون إخراج الدم قليلا قليلا في مرات كثيرة فإن احتبس البول لكثرة الورم فصد الصافن بعد فصد الباسليق فقد فعلنا ذلك مرارا كثيرة فدر البول ولانت الطبيعة ثم يسقى بعد ذلك ماء الشعير بعد أن يطبخ معه شئ من أصول الرازيانج أو ماء الهندبا وعنب الثعلب المصفى قدر نصف رطل بعد أن يمرس فيه عشرة دراهم فلوس ويقطر عليه ثلاثة دراهم دهن اللوز الحلو فإذا ارتفعت أيامه ديف الفلوس في ماء طبخ التين الأبيض ، والبنفسج ، وقطر عليه دهن اللوز الحلو وتأخذ منه أسبوعا أو أسبوعين . فإن احتاج إلى حقنة فليعصر من ماء السلق خمس أواق يجعل معه دهن خل وسكر